Naguib Mahfouz Novels

كل ما يتعلق بروياته وكتاباته عاشقه نجيب محفوظ

My Photo
Name:
Location: Cairo, Ägypten, Egypt

Ich lache den ganzen Tag und liebe auch die Leute die lustig sind und die auch immer lachen.Ich hasse das Unrecht und wenn die Leute schlecht übereinander sprechen.Ich liebe die Menschen sehr.

Sunday, December 31, 2006

قلب الليل

21.11.2006 – 22.11.2006
قلب الليل
إن الحياه لا تحترم إلا من يستهين بها.
الإنسان يخلق المنطق , ولكنه يتجاوزه فى حياته, والطبيعه يا عزيزى تستعمل الطفره كما تستعمل التطور!
لقد دفنت أكثر من من شخص عاشوا فى جسدى متتابعين ولم يبقى إلا هذة الخرابه.
ولكنها خرابه غنيه بالآثار على أى حال.
لقد عشقت العقل وقدسته فأحببت تبعا لذلك الحقيقه, العقل هو ما يعمل بالمنطق والملاحظه والتجربه ليصل إلى حكم نقى تماما مما يخل بالمنطق والملاحظه والتجربه, وهو ما أسميته بالحقيقه. وهذا العقل يعتبر مخلوقا حديثا نسبيا إذا قيس بالغرائز والعواطف, فالذىى يربط الإنسان بالحياه غريزه, والذى يربطه بالبقاء غريزه, والذى يربطه بالتكاثر غريزه, ودور العقل فى كل هؤلاء هو دور الخادم الذكى..
حسن كيف يمكن أن ينقلب الوضع؟
أى أن يقرر العقل أولا ثم يستغل الغرائز لخدمته.
هل يمكن أن يقتنع فرد بضروره فيقرر قتل نفسه؟ إن الذين يقتلون بدافع من غرائزهم لا حصر لهم, ولكن لم يقتل احد بدافع من تفكيره الخالص النزيه النقى, إذن فقد عشقت العقل وحلمت طيله الوقت بسيادته المطلقه باعتباره أشرف هديه إلهيه لنا, أحلم بألا يكون لنا من محرك إلا العقل , ولا هدف إلا العقل, ولا سلوك إلا من وحى العقل, أحلم بحياه عقليه خالصه يستوى العقل فيها على عرش السيادة على حين تستكن الغرائز على أرض الطاعه والعبوديه , حلمت بأن نشطب من قاموسنا جملا مثل:( (أعرف قلبى) أو (ألهمتنى عواطفى) أو ( التعبير الوجدانى للحياه) ).
أردت لقمه الأنسان - عقله – أن تحكم وأن تسيطر, حتى فى شئون الذاء والجنس, والحب نفسه أى قيمه له إذا لم يقتنع به العقل تماما؟
الحريه الحقيقيه وعى بالعقل ورسالته وأهدافه وتحديد الوسائل بحريه الإراده وتنظيمها التنظيم الدقيق الذى يجريها مجرى القيود, فهى حريه فى لباس عبوديه.

ميرامار

13.11.2006 – 20.11.2006
ميرامار
جميل ان يجد الأنسان صديقا يقاسمه وحدته.
لابأس من تجربه المشى فى الصباح المشمس. ما أحلى أيام الدفء فى البالما والبجعه.ولو وجدت نفسك وحيدا بين أسر تعمر بالأجيال . الأب يطالع جريده والأم تطرز رقعه والأبناء يلعبون. لو يخترع المخترعون للمعتزلين جهازا يبادلهم الحديث والسمر أو شخصا إلكترونيا يلاعبهم النرد أو يركب لهم عينا جديده تولع مره أخرى ببنات الأرض وألوان السماء.
أقول لك إنه لاحزن يدوم ولا فرح, وأن على الأنسان أن يجد طريقه, وإذا ساقه الحظ إلى طريق مسدوده فعليه أن يتحول إلى أخرى.
إن الحياه الحقه لاتجود بنفسها إلا للأكفاء..
الشباب عدو الرضى..
الجنه هى المكان الذى يتمتع فيه الإنسان بالأمن والكرامه, أما النار فهى ما ليس كذلك..

حضره المحترم

5.11.2006 – 6.11.2006
حضره المحترم
الحياه يمكن تلخيصها فى كلمتين ,إستقبال وتوديع....
إن تجربه الحياه عظيمه جليله ولكنها مرهقه.
إن أحزان الدنيا توجد لا لتثبط الهمه ولكن لتشحذها...
الحياه العجيبه تمسح فى لحظه من الأحزان ما يعجز المحيط عن غسلها, فهى الأم الحنون رغم معاملتها أحيانا القاسيه.
حكمه قديمه أن ننسى متاعبنا فى أحضان الطبيعه
..

الشحاذ

الشحاذ

- المسأله خطيره 100%100 , لا أريد أن أفكر أو ان أشعر أو أن أتحرك, كل شىء يتمزق ويموت, فخطر لى على سبيل الأمل إننى سأجد لذلك سببا عضويا.
- الدواء الحقيقى بيدك أنت وحدك .
- ما أجمل كل زمان باستثناء(الأن).
- ستجد فى العلم لذه الشعر ونشوه الدين وطموح الفلسفه....
- الفعل الصادر عن الحريه نوع من الخلق.
- ياإلهى إنهما شىء واحد.زينب والعمل. والداء الذى زهدنى فى العمل هو الذى يزهدنى فى زينب . هى القوه الكامنه وراء العمل. هى رمزه.هى المال والنجاح والثراء وأخيرا المرض. ولأنى أتقزز من كل أولئك فأنا أتقزز من نفسى أو لأنى أتقزز من نفسى فأنا أتقزز من كل أولئك .
- هى تترنم بأهازيج الغرام وأنا أبكم , هى تطارد وأنا شرد اللب, هى تحب وأنا كاره, هى حبلى وأنا عقيم, هى حساسه حذره وأنا بليد , وقالت أنت لا تتكلم كعادتك فقلت بل لا يسمع لى صوت , وقلت تصور أن تكسب القضيه اليوم فتملك الأرض ثم تستولى عليها الحكومه غدا, قال : ألسنا نعيش حياتنا ونحن نعلم أن الله سيأخذها. ورغم الجفاء والجفاف فإن الموجه تعلو لحد الجنون ثم تتكسر عن الزبد ثم تسلم الروح, ويزدردك قبر النوم بلا راحه, ويظل عقلك يتابع هواجسه, حتى الطبيب تفكر فى زيارته مره أخرى.
- إنى أعيش فى مقام السؤال ولكن بلا جواب.
- الحقيقه أن عملك جاوز بك أبعد غايات النجاح. وأن زوجك تعبدك, فلم تعد أمامك غايه تتطلع إليها.
- إفرغ ما فى نفسك من اضطرابات كى تستقر بعد ذلك بصفه نهائيه.ط
- آن الآوان لأن أفعل مالم أفعله فى حياتى وهو ألا أفعل شيئا.
- لاشىء فى الوجود عبث.

حكايات حارتنا

21.8.2006 – 8.9.2006
حكايات حارتنا
أود من صميم قلبى أن أغير الواقع, أن أرجع الزمن إلى أمس, ولكن كيف؟

أهم شىء فى هذه الدنيا أن نعرف الحقيقه
الحقيقه ولاشىء غير الحقيقه....

بيت صغير وزوجه وأبناء, تلك هى الجنه!

لست فريدا فى مصابك فمصائب الدنيا لاتعد ولاتحصى!

لاتخشى أن يأخذ الناس الحياه مأخذ العبث إذ إنها أمانه ملقاه علينا, ولا مفر من حملها بكل جديه وإلا هلكنا , وإذا أمكن أن يوجد أحيانا أمثال الخيام وأبى نواس فإنما يوجدون لابفضل فلسفتهم ولكن بفضل الجادين الكادحين الذين يقومون بحمال الأمانه عنهم, ولو إعتنق الجميع مذهب العبث فمن يصنع لهم الخبز والخمر والرياض؟. وإذن فلا تخش أن يأخذ الناس الحياه مأخذ الهوان إن وجدوا أنفسهم فى عالم بلا إله, لا مفر من الجديه , ومن الإبداع, ومن الأخلاق, ومن القانون, ومن العقاب وقد يستعينون أيضا بالعقاقير الطبيه لمقاومه الضعف فى السلوك والتفكير كما يستعينون بها فى مقاومه الأمراض, وسيفعلون ذلك بإصرار , ولن تهن عزيمتهم بسبب إنهم يجدون أنفسهم فى سفينه بلا مرشد فى بحر بلا شطئان فى زمن بلا بدايه ولا نهايه, ولن تختفى البطوله ولا النبل ولا الإستشهاد.
وذات يوم سيحقق الإنسان نوعا من الكمال فى نفسه ومجتمعه, وعند ذاك, وعند ذاك فقط, ستسمح له شخصيته الجديده بإدراك معنى الألوهيه وتتجلى له حقيقتها الأبديه..

أهل حارتنا لا يفهمون إلا لغه واحده هى اللغه المشتقه من همومهم, الحاويه لعذاباتهم, المقدسه بأوراد الكائن المرجو عند الشده الذى تريد أن تنزعه من قلوبهم.

صدقونى إن الحزن فى هذه الدنيا ليس إلا وهما عابرا.

السمان والخريف

9.8.2006 – 21.8.2006
السمان والخريف
أهو الرد الفعل الطبيعى لكل شعور عنيف ! ,
أم هو رثاء تجود به النفس المطمئنه أمام جثه غريمها الجبار؟,
أم أن تحقيق هدف من أهدافنا الكبرى يعنى فى الوقت ذاته زوال سبب من أسباب حماسنا للوجود؟,
أم أنه عز عليه أن يتحقق هذا النصر الكبير من غير أن يكون لحزبه الفضل الأول فيه؟.

الوحده تجربه مره ولكنها ضروريه لتجنب النظر إلى الوجوه المثيره للقلق والأرق...
جرب الوحده ورفقاء الوحده وأنظر هل يمكن أن تنسى لغه الكلام؟.

إن التعاسه تبدو قاسما مشتركا أعظم بين الناس جميعا فما أحقر المظاهر...
إنه من حسن الحظ أننا نخفى أفكارنا عن الآخرين.

أحيانا أقول لنفسى إن الموت أهون من الرجوع إلى الوراء, وأحيانا أقول لنفسى لئن نبقى بلا دور فى بلد له دور خير من أن يكون لنا دور فى بلد لا دور له..

أود أن يعيش كل مواطن متمتعا بالكرامه البشريه.

الخارج ليس أفضل من الداخل وما أشبه صفحه السياسه الخارجبه بصفحه الوفيات!
زواج بلا حب, حياه بلا أمل, ومهما وفق إلى عمل فسيظل بلا عمل.

إننا نجرب الموت – ونحن لا ندرى – مرات ومرات فى أثناء حياتنا قبل أن يدركنا الموت النهائى.
ان الخريف فى الأسكندريه روح من أرواح الجنه وهو مغسل لجميع الأحزان. وان جميع الأحزان ما هى إلا أوهام وان الموت هو حارس السعاده الأبدى ...

أعابث المتاعب التى ألفتها وانظر إلى الأمام بوجه مبتسم, بوجه مبتسم رغم كل شىء, حتى ظن بى البله....

Tuesday, December 26, 2006

السراب

12.7.2006 – 18.7.2006
السراب لنجيب محفوظ
لو كان الماضى قطعة من المكان المحسوس لوليت عنه فرارا,ولكنه يتبعنى كظلى .ويكون حيثما أكون, فلا مناص من أن ألقاة وجها لوجه بعين غير مختلجه, وقلب ثابت ومهما يكن من أمر فالموت أهون من الخوف من الموت .
كانت أمى وحياتى شيئا واحدا, وقد ختمت حياه أمى فى هذه الدنيا, ولكنها لاتزال كامنه فى أعماق حياتى, مستمرة بإستمرارها. لا أكاد أذكر وجها من وجوه حياتى حتى يتراءى لى وجهها الجميل الحنون, فهى دائما أبدا
وراء أمالى وآلامى ,
وراء حبى وكراهيتى,
أسعدتنى فوق ما أطمع,
وأشقتنى فوق ما أتصور,
وكأنى لم أحب أكثر منها,
وكأنى لم أكره أكثر منها
فهى حياتى جميعا, وهل وراء الحب والكراهية من شىء فى حياة الإنسان ؟!. فلأعترف بإنى أكتب لأذكرها هى, ولأستعيد حياتها هى, بذلك تعود الحياة كلها.

وبذلك أصل ما انقطع من حبل حياتى, لعل الأمل أن يتجدد فى النجاة. يبدو لى كل شىء الساعة غامضا متواريا, كأن الشيطان يذر فى عينى رمادا, ولكن مهلا إنى أتلمس سبيلى فى صبر و أناه, ورائدى أمل الغريق فى النجاة, ومن ورائى نية صادقة فى تجديد حياتى وبعثها خلقا جديدا, ولئن شق على الطريق أو تولانى القنوط, أو خذلنى حيائى, فلن يبقى أمامى إلا الموت..

والحق إنى أحبك يا حبيبتى أحبك بكل قوة نفسى , فإذا سألت بعد لماذا لا أبدى حراكا ؟ أجبتك بأننى لم أدر كيف أبدى حراكا فى حياتى , وورائى أم , وحظ محدود, فكيف يمكن تذليل هذه الصعاب ؟.. خبيرينى يا حبيبتى أطر إليك بغير جناحين!.

لماذا لم يخلق الله الحياة نشوة خالصة تدوم جيلا فجيلا؟.
لماذا لانفوذ بالسعادة بلا عناء ولا قنوط؟.
لماذا يختنق الحب فى قلوبنا يأسا , والحبيب يغدو ويروح على مرمى قبلة من؟!.
لا أريد الدنيا مادامت تأبى أن تغير ما بنفسها.إن مقتى للواقع ليس دون مقتى لتلك الراقصة المخيفه. الدنيا نفسها تتكشف لى عن صورة شبيهه بتلك الراقصه فى تلويها وتعقدها وطلائها الكاذب وشقائها الدفين فلماذا إذن أقاوم إغراء النشوه السحرة؟
كنت من حياتى فى قنوط , فعملى جد بغيض, وحبى حسره طويله, وإن الأيام لتمر ثقيله بلا عزاء وبلا أمل, فتنظر عيناى ويخفق فؤادى , ويعيى إرادتى العجز والخوف, فلم أجد من سلوى إلا نشوة الخمر وتهالكت عليها.

حبيبتى هى الزهره الوحيده التى تتفتح فى الخريف حين تعرى الأشجار وتذبل الأزهار.

إنى أحبك يا حياتى, أحبك حبا هو من أعاجيب الكون كدوران الأفلاك سواء بسواء, ولشد ما أتمنى أن أقول لك (أحبك) فى يقظتى ولكنى لا أستطيع, إن الخجل أبكم يا حياتى, والفقر سجن شاهق الجدران, ولاحق لامرىء لا يملك من مرتبه إلا جنيها ونصفا أن يبوح بحبه لملاك كريم مثلك, ولكنى أحبك بالرغم من هذا كله, ولا أطيق أن تعرضى عن حبى , وأكاد أجن حين أرى تطلع الرجلين الثقيلين إليك, فشجعينى ياحياتى, أشيرى إلى ابتسمى فى وجهى, ما فى ذلك من بأس مادمت محبا صادقا كما لابد تعلمين وما دمت عاجز ميئوسا منه كما لابد تدركين..آه..

فوق السحاب

10.6.2006 – 13.6.2006
فوق السحاب هى إحدى القصص القصيره من الفجر الكاذب لأديبنا العظيم نجيب محفوظ التى تجسد صوره حيه من الواقع الذى نعيشه.وهى
وجدت أسرتى تعكس صوره البلد و البلد تعكس صورة أسرتى. كلتاهما تعانى من كثره العدد وقله الموارد واختلال التوازن بين الدخل والمنصرف وتكاثر الديون وتجهم المستقبل....ولعجزى عن تحسين حالتى فضلا عن عجزى عن تحسين البلد غشيتنى الكآبه وبادرنى الشيب قبل الأوان . ولم أجد ما أروح به عن نفسى فى خلوتى إلا الحلم , هو الذى شق لى طريقا جديده , ويسر لى رزقا وافرا, وهيأ لى صحه وعافيه وعلاقات إنسانيه حميمه, ورفعنى إلى عالم جديد, وحقيقه ساميه, وعدل شامل, وتطلع باهر إلى عالم الغيب.
وسرعان ما وجدتنى فى عالمى الجديد. عالم جديد حقا لا أملك أسماء لمفرداته. مكان وليس بمكان, وضوء وليس بضوء ,ألوان وليست بألوان, أشجار وليست بأشجار, بيوت وليست ببيوت. أرضه وسماؤه مغطاه بالسحب, مترام بلا حدود, بيوته من السحب أيضا ممتدة فى صفوف متوازيه تفصل بينها مسافات شاسعه , أشجار هائله , ألوانها جديده تماما وذات تأثير عميق فى الحواس.ويغمره ضوء ثابت هادىء جديد أيضا فلا هو شفق ولا هو غسق. لأول وهله خيل إلى إننى وحيد فى وجود لامتناه. ولكن الوحشه لم تثقل على طويلا ولم تدم. فهذا الوجود المحيط بى ينتفض بحياه غامضه. إنه حى وعاقل أيضا ويرنو إلى بإهتمام وكأنما يتسائل عما سأفعل.وفى البيوت أحياء منشغله بشئونها, تترامى إلى أذنى الباطنهتسبيحاتها.هل أطرق بابا لأسترشد بمن فى الداخل ؟. ولكن إذا كان والدى قد تخليا عنى فكيف بالغرباء ؟!. لم يبقى لى سوى أن أعتمد على نفسى , ولكن كيف لأبدأ وأين أتجه؟!.
ويقبل على شخص جليل يرفل فى ثوبه السحابى , ويطالعنى بوجه آية فى الإشراق والجاذبيه . وبنظرة من عينيه أمرنى أن أتبعه حتى وقف أمام بيت وأخذ بيدى فقادنى إلى بحيره من نور فى خميله وأمرنى بإسلام نفسى أمواج أنهارها. وصدعت بالأمر , فطفوت ثوانى, ومضيت أغوص على مهل ودون توقف حتى إستقررت فى أعماق أعماقها. وتسربت الأمواج إلى باطنى فاجتاحته..وانبسطت أمام ناظرى سلسله الهفوات والأخطاء التى كابدتها فى حياتى الأولى . وكلما تطهرت من هفوه أو خطأ تلاشت مصحوبه بآلام متفاوته , ويخف وزنى بمقدار فأرتفع عن مستقرى قليلا قليلا . وتواصل الإستحمام ساعات أو أياما أو أعواما حتى طفوت فوق سطح البحيره. وانتقلت إلى الأرض فى خفه وانشراح , ودخلت بيتى , وارتديت ثوبى من السحاب الرائق . وقررت ألا أضيع وقتا بلا عمل , وفكرت وتأملت طويلا , ثم عزمت أخيرا على أن أبدأ بالهندسه لحاجه المسافرإلى إتقان الملاحه ورسم الخرط.
وإنهمكت فى العمل بعزيمه لاتعرف اللين أو التردد.وساعدنى على ذلك جمال الجو وثباته, فهو معتدل دائما , لايطرأ عليه ليل أو نهار ,ولا تغيرة الفصول . ولاتضعف المشاكل من قوة العزائم ,ولايعترينا الضجر أو اليأس.ومن صميم ذاتى ودون أى مساعدة من الخارج تراءى لى الطريق بطوله ومنازله فاطمأن قلبى إلى اختيارى الهندسه كمنطلق للعمل, وازداد شوقى إلى الغاية البعيده التى راودت أحلامى الأرضية نفسها.

زقاق المدق

3.6.2006 – 7.6.2006

السيد رضوان الحسينى من أهم الشخصيات فى الرواية التى إبتليت بالمصائب ولكنه ثابت فى الإيمان كالصخره ويعزى من حوله من المبتلين.
كان يحرص دائما على ألا يفوته يوم من حياته دون صنع جميل, أو ينقلب إلى بيته ملوما محسورا. وإنه ليبدو لحبه الخير ولسماحته كما لو كان من الموسرين المثقلين بالمال والمتاع, وإن كان فى الواقع لا يملك إلا البيت الأيمن من الزقاق وبضعه أفدنه بالمرج.
ومن دجنه الأحزان أخرجه الإيمان إلى نور الحب , فلم يعد يعرف قلبه كربا ولا هما. انقلب حبا شاملا وخيرا عميما وصبرا جميلا , وطأ أحزان الدنيا بنعليه, وطار بقلبه إلى السماء , وأفرغ حبه على الناس جميعا, وكان كلما نكد الزمان عنتا ازداد صبرا وحبا.....فى موت إبنه قال: أعطى وإخذ , كل شىء بأمره وكل شىء له, والحزن كفر.
فلا تقل مللت! الملل كفر. الملل مرض يعتور الإيمان. وهل معناه إلا الضيق بالحياه !ولكن الحياه نعمه الله سبحانه وتعالى, فكيف لمؤمن أن يملها أو يضيق بها!ستقول ضقت بكيت وكيت , فأسألك من أين جائت كيت وكيت هذه؟ أليس من الله ذى الجلال ؟ فعالج الأمور بالحسنى , ولا تتمرد على صنع الخالق. لكل حاله من حالات الحياه جمالها وطعمها, بيد أن مراره النفس الأماره بالسوء تفسد الطعوم الشهيه. صدقنى إن للألم غبطته ولليأس لذته وللموت عظته, فكل شىء جميل وكل شىء لذيذ!كيف نضجر وللسماء هذه الزرقة, وللأرض هذه الخضره, وللورد هذا الشذا, وللقلب هذة القدرة العجيبة على الحب , وللروح هذه الطاقة اللانهائية علي الإيمان. كيف نضجر وفى الدنيا من نحبهم , ومن نعجب بهم, ومن يحبوننا , ومن يعجبون بنا.
أما المصائب فلنصمد لها بالحب وسنقهرها به. الحب أشفى علاج.وفى مطاوى المصائب تكمن السعاده كفصوص الماس فى بطون المناجم الصخريه ,فلنلقن أنفسنا حكمه الحب.
الحمد لله رب العالمين .نجوت بإعجوبه , وتعيش بإعجوبه . إن إستمرار المرء ثانيه واحده من الزمان يحتاج لمعجزه ضخمه من القدره الإلهيه , ومابالك بأعمار الناس جميعا, وحيوات الناس جميعا؟!. فلنشكر الله بكره وأصيلا,آناء الليل وأطراف النهار , وماأتفه شكرنا حيال هذه النعم الربانيه.
اذكر الله كثيرا فبذكر الله تطمئن القلوب , ولاتدع الأسى يغلب عليك إيمانك أبدا , فالسعاده الحقه ترتد عنا على قدر ما نرتد عن إيماننا.
ما الشر إلا عجز مرضى عن إدراك الخير فى بغض جوانبه الخفيه, فيظن العاجز المريض بدنبا الله الظنون, لذلك أقول لكم إن حب الحياه نصف العباده وحب الآخره نصفها الآخر, ولذلك يهولنى ما تنء به الدنيا من دموع وأنات سخط وغضب وغل وسخيمه, وما تبتلى به فوق هذا كله من ذم المرضى العاجزين.
أكانوا يؤثرون لو لم تخلق حياتنا ؟
أكانوا يحبون لو لم تخرج من العدم؟
أتسول لهم نفوسهم الإعتراض على الحكمه الإلهيه ؟
وما أبرىء نفسى , فلقد ملكنى الحزن مره على إقتطاع فلذة من كبدى, وتساءلت فى غمرة الحزن والألم لماذا لم يبق الله على طفلى حتى يتمتع بحظه من الحياة والسعادة, ثم شاء الله أن يهدينى, فقلت لنفسى أليس هو – عز وجل- الذى خلقه, فلماذا لايسترده وقتما يشاء! ولو أراد الله له الحياة للبث فى هذه الدنيا حتى يشاء الله , ولكنه استرده لحكمة اقتضتها مشيئته, فهو لا يفعل شيئا إلا لحكمة, والحكمة خير, فقد أراد ربى به وبى خيرا, وسرعان ما غلبنى ال سرور بإدراك حكمته على حزنى, ولسان قلبى يقول: ربى لقد وضعتنى موضع البلاء لتختبرنى وها أنا ذا أجوز امتحانك ثابت الإيمان, ملهما حكمتك, فاللهم شكرا وسار ديدنى إذا أصابتنى مصيبه أن ألهج من أعماق قلبى بالشكر والرضا, كيف لا والله يخصنى بالإمتحان والعنايه, وكلما عبرت محنه إلى بر السلام والإيمان ازددت إدراكا لما فى مقاديره من حكمة وما فيها بالتالى من خير ,وما تستحق بعد ذلك من شكر وسرور, وهكذا وصلت المصائب ما بينى وبين حكمته على دوام لا ينقطع, حتى خلتنى طفلا مدللا فى ملكوته يقسو على الأزدجر, ويخوفنى بعبوس مصطنع ليضاعف سرورى بالأنس الحقيقى الدائم, وإن الحبيب ليسير محبوبه بالصد حينا, وإن عرف المحبوب أن الصد مكر محب لا هجر قال, تضاعف حبه وسروره.فما وسروره. فما عدوت أن وقر فى إعتقادى أن المصابين فى هذه الدنيا هم أحباب الله و أولياؤه, خصهم بحب مقتنع, ورصد هم غير بعيد, ليرى إن كانوا حقا أهلا لحبه ورحمته.. فالحمد لله كثيرا, بفضله عزيت من حسبو إننى أهل للعزاء..
وما سمى الإنسان إلا لنسيه ولا القلب إلا إنه يتقلب
من مات عشقا فليت كمدا لاخير فى عشق بلا موت

Wednesday, May 31, 2006

ثرثرة فوق النيل

Sunday, May 28, 2006

حكايه بلا بدايه ولا نهايه

روايه "حكايه بلا بدايه ولا نهايه" للكاتب والأديب نجيب محفوظ من أهم وأعظم الروايات التى قرأتها على الإطلاق. فبالرغم من إنها عسيره الفهم فى بعض الأجزاء إلا إنها تجسد الواقع المرير الملىء بالرياء والغش والنفاق....

إن علوم الدنيا لها نهاية أما جهاد الطريق فلا نهايه له..
أهم ما فى الحياة هو الموت.
الأكاذيب لاتقدى على إنسان ولكن قد يقضى الإنسان على نفسه.
النور لايضيع أبدا ولايفنى.
إنك تعانى لأنك لم توجه إلى الطريق قلبك... لم يشغله إلا الجاه . جاه وريث البيت الكبير, أما الأكرم نفسه فقنع بأن يقبس من النور شعله أصلها فى هذه الحارة التى أصبحت بفضله مباركه..
ما أجمل الهدى بعد الضلال, ما أجمل الإستقرار بعد التشرد, ما أجمل الجلال بعد البهيميه, إنه مولاى الأكرم الذى بلغ بجده المراد وكفى!
مأساتك الحقيقيه هى الكبرياء والغرور...
" تأمل ولاتحزن وإبدأ طريقك".
سيصدقك , إننا نصدق ما نحب أن نصدقه.
دعنى أكرر عليك أن الحكمه تسطيع أن تقدم خيرا.
اذا تهاوى بناء شامخ فما جدوى أن تسأل عن حجره من حجراته ؟!
إذن تريد أن تواصل حياتك كشيخ طريقه بلا طريقه.
أعترف لك بأن ذلكٍ لم يعد ممكنا...
إعتراف سعيد ولكن خبرنى أكان فى نيتك أن تستمر فى ذلك إلى الأبد؟
كنت دائما أؤجل البدء, إنه الكسل وعشق الحياه , وأعترف لك بأن ثمه نكدا لا يكف عن مطاردتى
اعزم , العمل يقتل الشك , النجاح يقتلعه من جذوره , فى وسع أى إنسان أن يكون نافعا للناس, على ضعفى وعجزى كنت القوه التى أقنعت كثيرين من أولياء الأمور بإرسال أبنائهم إلى المدارس.
الأزمه لاتحل بالهرب .
ليتنى بلا ضمير كهذا الجيل الساخر !
حب العلم ما هو إلا لغه إيمان جديده.
إن الحياة تتموج أمام بصرك , الأركان تتهاوى , أوهام تتبخر, حقائق تنقض كالقنابل , عناصر تتحلل مطالبة بتركيب جديد , أصوات جديدة تحطم جدران الخرس وترتفع , أناس يتلاحمون, قوى تنطلق من مخابئها , والنفس تطالب صاحبها باتخاذ موقف. اثبت.. اهرب.. احى... مت.. تعقد... تجدد... ولكن لا حل إلا أن تخوض أمواج الظلمات وأن تشق طريقك إلى بر النور.
علينا أن نختار سبيلا من اثنين, فإما أن نهرب بأموالنا أو بمعنى أخر بأموال الناس , وإما أن نبقى لنواجه الحقيقة ونتحمل عواقبها ..
أردنا الإحتكام إلى الحقائق وإزهاق الأباطيل والخرافات . مؤملين من وراء ذلك أن ترد أموال الناس إليهم وأن تنفق فى سبيلهم وأن ترفع عن كواهلهم الوصايه والسيطرة..
لا نستطيع أن نبدأ من جديد ونحن نتستر على اثامنا الماضيه , على الإعتراف أن يكون كاملا وصريحا, وليكون التفكير كاملا وصريحا , ولنبدأ حياة نقيه بالمعنى الحقيقى.
إذا إعترفت بكل شىء , إذا بلغت الغايه فى الأمانه.فلن يتردد على محاربتى أخلص الناس لى اليوم وهم المنتفعون بأموالنا , أما المريدون فسيقعون حيارى بين إيمانهم القديم والحقائق الجديدة , ولا يبعد أن ينقسموا بين مرتد عنى ومؤيد لى حتى النهاية..
سأعيد إليك إسمك , أما الثروة فستعود إلى أصحابها, ستجيئنا بكتبك ولن تجد عندنا إلا كتبا.


حارة العشاق
المؤمن الحقيقى ياعبد اللة يحرك الجبل ويزلزل الحياة ويقهر الموت.
نحن لا نحيا حقا حتى يمتلىء قلبنا بالإيمان.
الثقافة أن تعرف نفسك , أن تعرف الناس , أن تعرف الأشياء والعلاقات , ونتيجه لذلك ستحسن التصرف فيما يلم بك من أطوار الحياة.
لعلة من المغالاة أن نطالب بالثقة الكاملة.
ما أحوجنى إلى ضوء شمعه فى هذة الظلمات المتلاطمه..

روبابيكيا
لاشىء واضح فى هذة الدنيا المعقدة.
كل شىء له حد لا يجوز أن يتجاوزة.
الحب أغلى من أى شىء سواة. / ولكن أزهاره لاتنور إلا فى خمائل المسرات.
عندما يفتر الحب ينشط التفكير والتدبير.
عندما يفتر الحب يبدأ الندم على السرور البرىء.

الرجل الذى فقد ذاكرتة مرتين
إننى لاشىء ينحدر من لاشىء, ماض إلى لاشىء.
ثمه شكوى دائما من الحاضر وحسره على الماضى ولكن الماضى كان حاضرا يوما ما..

عنبر لولو
أرفض أن أقيم ميزان حياتى على الأحلام , إنى أعيش فى جفاف قاتل وبلا أمل , ونفسى تتحرق إلى الحياة و السعادة , وفى كلمة أود من أعماقى أن أرقص وأغنى وأمرح..
العقل يستطيع أن يتصور كل شىء لو تخلت عنه القبضه الخانقة...

Thursday, May 25, 2006

خان الخليلي

24/5/2006
تدور أحداث هذه الروايه (روايه نجيب محفوظ) في حى خان الخليلي هذا الحى الذى يحمل فى طياته عبق التاريخ
يهاجر السيد أحمد عاكف و أسرتة الكريمه من حي السكاكينى إلي حى خان الخليلي وهناك تدور أحداث الرواية.
يهتم أحمد عاكف بالمعرفة الحرة التى في نظرة تسمو علي الدراسه المدرسية والشهادات الحكومية , والإطلاع العميق الذى يجعل من صاحبه عالما بعيد الغور.
ترى لأى شىء خلقت مواهبة على وجة التحقيق..؟ لاشك إنة لم يعرف نفسة بعد , ولو عرف نفسة لحفظ وقتا من الضياع هدرا بغير ثمرة. فما حقيقة ميوله؟
وما العظمة؟.. أو ما العظمة كما تعرفها مصر؟.. "الظروف المواتيه " بل قال عن سعد نفسة على حبة:" لقد مهد لهة صهرة سبل النجاح , ولولا صهره ما كان سعدا الذى نعرفة " " إن الوظائف الكبرى في مصر وراثية "
" إذا أردت التفوق في مجتمعنا فعليك بالقحة والكذب والرياء , ولا تنسى نصيبك من الغباء والجهل" فكان يستريح إلي اليأس كلما لج بة الغضب أو الحقد...
إذ كنا نموت كالسوائم وننتن فلماذا نفكر كالملائكه؟ الدنيا أكاذيب وأباطيل وما المجد إلارأس الأكاذيب والأباطيل . وسلم نفسه إلي عزله عقليه وقلبيه مريره. يئس من الحياه فهرب منها , ولكنه خال وهو يدبر عنها يائسا عاجزا , أنه يزهد فيها متعاليا متكبرا ولذلك لم يهجر عادة القراءة, لأن الكتب تهىء للإنسان الحياه التى يهواها, فتعالي بحياة الكتب على حياة الدنيا , وظفر منها ببلسم لالام كبريائه, واستعار ما بها من قوة , فخالها قوة ذاتية , وكأن أفكارها أفكاره وسيطرتها سيطرته وخلودها خلوده , وقد عدل عن القرائه المنظمه المحددة الهدف , وإندفعيقرأ ما تقع عليه يداه.
فكان يعرف أشياء وأشياء , ولكنه لم يتقن شيئا أبدا , ولم يتعود عقله التفكير مطلقا ولكن كانت الكتب تفكر له وتتأمل بدلا منه . ولم يكن يعنيه التفكير ولا التأمل وإنما كان همه الحقيقى أن يحدث الغد بما قرأ بالأمس , وأن يحاضر الزملاء من الموظفين والصحاب فيما وعته الذاكرة وحفظتة, ولذلك سماة موظفو المحفوظات بالأشغال " الفيلسوف" فسر بالتسميه وإن كان ما بها من التوقير يعادل ما بها من التحقير .ولم يكن للفيلسوف رأى يستقلر علية لأنه كان يقرأ ولا يفكر, وعسى أن ينسي اليوم ما قالة بالأمس القريب, وعسى أن يقول غدا ما يناقض قولية جميعا. وهو سباق إلي رأي مادام فيه رضاء اكبريائة وغرورة وولعة بالظهور , فلهج بالمعارضة واللجاج....
أه لكم يعذبنا حب الحياة, ولكم يقتلنا الخوف , ومع ذلك فالموت لايرحم ,وبالتفكير فية يبدو أى جليل تافها.
كم حمل نفسه ما لاطاقه لها به من الحزن والغضب..
فأيه أنثى جميله تترك فى وجدانه انفعالا شديدا , يضرب فى أعماقه الحب والخوف والمقت.
وقد كان لنشأته الأولي أكبر الأثر في تكييف طبيعته الشاذة, فخضعت طفولتة لصرامة أبيه وتدليل أمه, صرامة ترى القهر عنوان الحنان, وتدليل محبه ومغرم لو ترك الأمر له ما علمه المشى خوفا عليه من العثار.
فنشأ على الخوف والدلال, يخاف أباه والناس والدنيا , ويأوى من خوفه إلي ظل أمه الحنون , فتنهض بما كان ينبغى أن ينهض به وحده. فبلغ ال40 ولم يزل طفلا , يخاف الدنيا وييأس لأقل إخفاق , وينكص لدى أول صدمه, وما له من سلاح سوى سلاحه القديم البكاء أو تعذيب النفس , ولكن لم يعد يجدى هذا السلاح , لأن الدنيا ليست أمه الحنون , فلن ترق له إذا امتنع عن الطعام ولن ترحمه إذا بكى, بل أعرضت عنة بغير مبالاه , وتركته يمعن في العزله وجتر العذاب , فهل يصدق الوالدان أن ذلك الكهل الأصلع الخائب قد ذهب ضحيتهما؟!. وخطر لة وهو راجع أن يتسائل هل الحب شىء غير ما يعانى ؟..
هل هو شىء غير هذا الشوق الغامض النابع من الحنليا؟..
هل هو شىء غير هذا الحنين الذى تزفر أنفاسة عصير القلب و الكبد؟..
هل هو شىء غير هذا الفرح السماوى تطرب له النفس والدنيا جميعا؟..
هل هو شىء غير هذا الأم المشفق من الإ خفاق والعوده إلى الوحدة و الوحشه؟..
هل هو شىء غير أن تسكن تلك الصورة الساذجه اللطيفة هذا الصدر فتصير زاد أحلامه ومبعث أماله وألامه؟..
بلى هو الحب , وإنة بة لخبير!
أليس الموت مع السلامه خيرا من حياه القلق والعذاب ؟
أحبها لأن أحلامه – والأحلام هى الفن الوحيد الذى أتقنه فى دنياه - أبت أن تغيبها ساعه عنه , ولأنه جائع – جائع فى الأربعين – والجوع من بواعث الأحالم!..
القاهره نعمه من نعم الله , هي الدنيا والدين , الليل والنهار , الجحيم والجنه, والغرب والشرق .
"لايجوز لمن يتصدى للحب أن يعرقل بالحياء أو الجزع أو بالخوف , انس كرامتك اذا كنت فى إثر إمرأة. لا تغضب إذا عنفتك ولا تحزن إذا سبتك , فالتعنيف والسب من وقود الحب . وإذا ضربتك امرأة علي خدك الأيسر فأدر لها خدك الأيمن وأنت السيد فى النهايه"
الإنسان يفقد نفسه فى الجماعه, ويغرق فى الكابه فى الوحدة, ولكنه يجدها عند أليفه , فالتكاشف الصريح , والحب العمبق , والأفة الممتزجة, وفرحة القلب بالقلب, والطمأنينه اللانهائيه لذات عميقه لا تحدث إلا بين إثنين .
وكم مل من الكابه , وضجر من الوحشه , وكره الفراغ, وهذه نفسه تنازعه مشوقة متلهفة إلي الحب والحنان والألفه والموده . أين ثغر يبسم إليه مشرقا بالعطف؟ أين قلب يرجع خفقان قلبه خفقه خفقه؟ أين صدر يرضع منه قطرات الطمأنينه ويعهد إليه بطويته؟
رشدى الأخ الأصغر:
إن الهروب من المتاعب لا يذهبها ولكنه ينسى عذابها إلي حين كى تعود أفظع مما كانت, حكمه الحشيش تهبنا ثقه نواجه بها المتاعب بقلب قادر علي الإستهانه وتهوين خطبها فتذوب فى بالوعه النسيان وتمحى من الوجود!
.. أخيه رشدى المولع بمباهج الحياه أصيب بمرض السل وحبيبته لم تجىء لتزوره فقال لأخيه أحمد هذة الجملة:
أيشع شىء فى هذه الدنيا جفاء الصديق بغير ذنب, أو أن يكون ذنبه أن الصحه جفته. مالى أرى الأبصار جافيه لم تلتفت منى إلى ناحيه لاينظر الناس إلى المبتلى وإنما الناس مع العافيه
وقالت نوال لأمها عندما علمت بمرض رشدى ومنعتها من زيارته:
كيف لا أعود .. كيف أتجنبه؟.. هل يقوم خوف الإنسان على نفسه عذرا مقبولا لهجر أصدقائه فى أوقات محنتهم؟!, وما جدوى الصداقة والمرؤة في هذة الدنيا؟! فالغدر أشد من المرض ماذا يظن بى ؟ بل كيف أدفع عن نفسى أمامه وأمام الناس؟
لهفى عليك يا حبيبى .واأسفى على رقادك بلا حول ولا قوة .. ونظرتك التى تنم عن أفظع الألام البشرية؟. أين نضارتك؟ أين شبابك ؟ أين حداثتك ؟ أين أمالك؟ بل أين نضارتنا؟ أين شبابنا؟. أين حديثنا؟. أين امالنا؟.
رباه ما أتعس حظى .. وماأحلك دنياى..!
رشدى الأخ الأصغر:
ما أفظع المرض !.. حقا ان ألمه لشديد, وعذابه لمروع, يجعل القوة عجزا , والشباب شيخوخه , والأمل قنوطا يقعد الناهض , ويعطل العامل , ويقبح الحبيب. أضاع مستقبلى, وأطفأ نورى , وأوهن عظامى, وأفقر يدى اللهم اكفهم شر المرض .. اللهم اكفهم شر المرض..

بداية ونهاية

18/5/2006
جمل لها معانى مؤثره فى روايه نجيب محفوظ بداية ونهاية
هى فى الحقيقة جمل استطاع فيها نجيب محفوظ رسم صور لنماذج بشرية حقيقية تعيش في مجتمعنا .ربما كنا نحن من هؤلاء الناس الذين في الروايه.
حسين :ص 180
ينبغى أن يضحى أحدنا ويرضى بالتوظف الأن , وهذا هو واجبى أنا, أنا أخوة الأكبر ,وأنا صاحب البكالوريا,انى أدرك الحال على حقيقتها, وأعلم أنه من القسوة الشريرة أن أفكر في تكملة تعليمى , فلأرضى بحظى, ولندع اللة جميعا أن يوفقنا إلي ما نريد.... " أسرتنا كادت تنسى معانى الإرتياح و الطمأنينه.ها أنا أعيد إلي نفوسها بعض هذة المعانى. علام أسف !. مدرس أو كاتب سيان. لو كنا نقتصد فى أحلامنا , أو كنا نستلهم الواقع في خلق هذة الأحلام ,لما ذقنا طعم الأسف أو الخيبة."
ص 201
,,,, شعر فى وحدتة الصامتة بأنه شىء ضائع تافه لا يحفل به أحد ولا يأبه به أحد.
ص 224
أكان يكون شجاعا حقا لو تخلى عن المرأة وتركها تعود مهيضة الجناح خائبه الأمل؟!. ليس الخوف. الرجل الأحمق يسىء فهمة . انه مصاب فى أمالة ولا يجد من يرحمة ولا من يفهمة. وعندما بلغ هذة النقطه من أفكارة وجد رائحة غريبة مفاجئية , أجل وجد سرورا في أن يكون علي حق , وإن أساء الناس فهمة , بل أكثر من هذا تركز السرور في أن يسىء الناس فهمه وهو على حق , سرور غامض كذلك السرور الذى يخامرة وهو يستسلم لعنت القضاء.
ص 228
" أضعيف أنا أم قوى؟ وما صنعت بنفسى أهو إقدام أم فرار؟ كل شىء بغيض مقيت , هذة الحجرة التى أودعها وحجره الفندق التى تنتظرنى بالوحشة نفسها وحسان أفندى وطنطا وحسنين و أمى و أنا. الموت أرحم من الأمل. لست أعجب لهذا فالموت من صنع الله و الأمل وليد حماقتنا. الأول خيبة و الثانية خيبة فهل قضى على أن أمنى بالخيبة مرة أخرى؟ لماذا لم يتوظف بالباكلوريا؟! لماذا لا يحب لنفسة ما أحب لى؟!" من حقه أن يحزن , ولكن ليس من حقة أن يغضب هذا الغضب الجنونى. وليس من الحكمة أن يستسلم للحزن , أجل انة يعلم إنة سيحزن طويلا مادام الشعور لايخضع للعقل , ولكنة يؤمن أيضا بأن لكل شىء نهاية, حتى هذا الحزن الخانق لابد أن يدركه العزاء. وانتظر هذا العزاء كما ينتظر فريسة الكابوس صحوة النجاة . إنة أت لاريب فيه كما علمتة المهن , وهناك لن يجد ما يندم علية وسيجد مايفخر بة ويطمئن ضميرة .ان شعوره بالواجب يفوق مشاعره الأخرى...
حسنين ص 248
كان طموحة إلى الحربية يتفجر من صميم روحة الملهوفة على السيادة الثائرة على تعاسة حياته وضعتها, وبدت الكلية لعينية كمصنع سحرى قادر على تحويله من إنسان مهزول مغمور إلي ضابط مرموق في ظرف عامين .......
الأم ص 272
" أنت وحدك ياربي الذى أخذت بيدى , ومن كان يرى حالنا بالأمس ونحن نتخبط في ظلمات اليأس ويرانا اليوم وكل شىء من حولنا يدعو للأمل يقر من صميم قلبه بعدللك ورحمتك " . وغبطت نفسها على سعادتها لأول مرة فى حياتها وأخذت محنتها الطويله تتراءى لعينيها الذابلتين فى هالة من الفخار والسرور وكأنها لم تكن سوى عبوسه مصطنعة على جبين الأقدار الرحيمه , فأبتلت عيناها بدموع الفرح والشكر.
حسنين ص273
ليتنا نستطيع أن نمحو الماضى من الوجود !؟؟ أخاف أن يعيرنا قوم بما كان. وأنت أعلم بنفوس , وأكرة ما أكرة أن يترامى شىء من هذا إلي أحد من زملائى فأ فقد كرامتى بين أقرانى.. - أود أن أسدل علي الماضى ستارا كثيفا. - تجمل بالصبر وسيكون لك هذا - لا أخاف شيئا كخوفى الصبر الذي تدعيننى إلية. انظرى إلي هذة العطفة الحقيرة وهذا البيت العاري هل أستطيع أن أخفيهما إلي الأبد عن أعين زملائى؟! شعرت المرأة بتعاسة وأدركت أن حياتها لن تخلو من هم وكدر. - خطوة خطوة ! كنا لا نجد الطعام فأنظر أين نحن الأن!! - ينبغى أن يتغير كل شىء , حتى قبر والدنا المكشوف بين قبور الصدقة. - إنى أحب لنا ما تحب ولكنى أوصيك بالصبر وأحذرك عواقب ثوره لن تجدى الأن إلا الحزن . تريد أن تمحو الماضى وتغير البيت وتنشىء مقبرة وتبدل اخا لك من حال إلي حال , ولكن هيهات أن يتم لك ما تريد قبل زمن طويل فكيف يكون العمل ؟ طالما تمنيت أن تسعدنا وأن تسعد معنا فإذا لم تروض نفسك على التسليم بالواقع وتأخذها بالصبر شقيت وشقينا!
حسن ص 287
كنت قبل عام في حاجة جنونية إلي النقود فلم تهتم بالنصح والأرشاد أما الأن وقد أصبحت ضابطا فلايهمك إلا الدفاع عن هذة النجمه الامعة! بفضل حياتى غير الشريفة أمكننى أن أدفع عن أسرتنا غائلة الجوع, وأن أزود أخاك حسين بما كان فى حاجة إلية كي يباشر عملة الحكومى , وأن أهىء لك قسط المصلروفات الذى جعلك ضابطا والحمد للة . - ثم ما هى الحياة غير الشريفة؟ ليس ثمة إلا حياة فحسب , وكلنا يسعى للرزق... حياة شريفة , حياة شريفة !لا تعد هذة العبارة على مسمعى فقد أسقمتنى. ميكانيكى بقروش معدودات فى اليوم , أهذة هى الحياة شريفة؟!.. السجن أحب الي منها ! ولو إننى استمسكت بها طوال حياتى لما حليت كتفك بهذة النجمة , أتحسب أن حياتى وحدها غير الشريفة؟ .. يالك من ضابط واهم !.. حياتك أنت أيضا غير شريفة , فهذة من تلك , ولقد جعلت منك ضابطا بنقود محرمة مصدرها تجارة المخدرات و أموال هذة المرأة , فأنت مدين ببدلتك لهذة المومس والمخدرات , ومن العدل إذا كنت ترغب حقا فى أن أقلع عن حياتى الملوثة أن تهجر أنت أيضا حياتك الملوثة , فاخلع هذة البدلة ولبدأ حياة شريفة معا.
حسين :ص 297
أعتقد أن الامنا قد انتهت , أما ماضينا فليس فية ما يخجل , وأما حسن فلن يضر واسفاة إلا نفسة...
حسنين ص372
أحق أنى الثائر لشرف أسرتنا؟! إنى شر الأسرة جميعا. حقيقه يعرفها الجميع , وإذا كانت الدنيا قبيحة فنفسى أقبح ما فيها . ما وجدت في نفسى يوما إلي تمنيات الدمار لمن حولى فكيف أبحث لنفسى أن أكون قاضيا وأنا رأس المجرمين! إنى أعبث بنفسى بلا رحمة .طالما أحببت أن أمحو الماضى , ولكن الماضى إلتهم الحاضر ,ولم يكن الماضى المخيف إلا نفسى , لماذا لا أواصل الحياة بهذة الأعباء ؟ لا أستطيع . كان ينبغى أن أحب الحياة إلي النهاية , ومهما يكن من أمر , ولكن في طبيعتنا خطأ جوهرى لا أدرية . لقد قضى على..)