Naguib Mahfouz Novels

كل ما يتعلق بروياته وكتاباته عاشقه نجيب محفوظ

My Photo
Name:
Location: Cairo, Ägypten, Egypt

Ich lache den ganzen Tag und liebe auch die Leute die lustig sind und die auch immer lachen.Ich hasse das Unrecht und wenn die Leute schlecht übereinander sprechen.Ich liebe die Menschen sehr.

Tuesday, December 26, 2006

فوق السحاب

10.6.2006 – 13.6.2006
فوق السحاب هى إحدى القصص القصيره من الفجر الكاذب لأديبنا العظيم نجيب محفوظ التى تجسد صوره حيه من الواقع الذى نعيشه.وهى
وجدت أسرتى تعكس صوره البلد و البلد تعكس صورة أسرتى. كلتاهما تعانى من كثره العدد وقله الموارد واختلال التوازن بين الدخل والمنصرف وتكاثر الديون وتجهم المستقبل....ولعجزى عن تحسين حالتى فضلا عن عجزى عن تحسين البلد غشيتنى الكآبه وبادرنى الشيب قبل الأوان . ولم أجد ما أروح به عن نفسى فى خلوتى إلا الحلم , هو الذى شق لى طريقا جديده , ويسر لى رزقا وافرا, وهيأ لى صحه وعافيه وعلاقات إنسانيه حميمه, ورفعنى إلى عالم جديد, وحقيقه ساميه, وعدل شامل, وتطلع باهر إلى عالم الغيب.
وسرعان ما وجدتنى فى عالمى الجديد. عالم جديد حقا لا أملك أسماء لمفرداته. مكان وليس بمكان, وضوء وليس بضوء ,ألوان وليست بألوان, أشجار وليست بأشجار, بيوت وليست ببيوت. أرضه وسماؤه مغطاه بالسحب, مترام بلا حدود, بيوته من السحب أيضا ممتدة فى صفوف متوازيه تفصل بينها مسافات شاسعه , أشجار هائله , ألوانها جديده تماما وذات تأثير عميق فى الحواس.ويغمره ضوء ثابت هادىء جديد أيضا فلا هو شفق ولا هو غسق. لأول وهله خيل إلى إننى وحيد فى وجود لامتناه. ولكن الوحشه لم تثقل على طويلا ولم تدم. فهذا الوجود المحيط بى ينتفض بحياه غامضه. إنه حى وعاقل أيضا ويرنو إلى بإهتمام وكأنما يتسائل عما سأفعل.وفى البيوت أحياء منشغله بشئونها, تترامى إلى أذنى الباطنهتسبيحاتها.هل أطرق بابا لأسترشد بمن فى الداخل ؟. ولكن إذا كان والدى قد تخليا عنى فكيف بالغرباء ؟!. لم يبقى لى سوى أن أعتمد على نفسى , ولكن كيف لأبدأ وأين أتجه؟!.
ويقبل على شخص جليل يرفل فى ثوبه السحابى , ويطالعنى بوجه آية فى الإشراق والجاذبيه . وبنظرة من عينيه أمرنى أن أتبعه حتى وقف أمام بيت وأخذ بيدى فقادنى إلى بحيره من نور فى خميله وأمرنى بإسلام نفسى أمواج أنهارها. وصدعت بالأمر , فطفوت ثوانى, ومضيت أغوص على مهل ودون توقف حتى إستقررت فى أعماق أعماقها. وتسربت الأمواج إلى باطنى فاجتاحته..وانبسطت أمام ناظرى سلسله الهفوات والأخطاء التى كابدتها فى حياتى الأولى . وكلما تطهرت من هفوه أو خطأ تلاشت مصحوبه بآلام متفاوته , ويخف وزنى بمقدار فأرتفع عن مستقرى قليلا قليلا . وتواصل الإستحمام ساعات أو أياما أو أعواما حتى طفوت فوق سطح البحيره. وانتقلت إلى الأرض فى خفه وانشراح , ودخلت بيتى , وارتديت ثوبى من السحاب الرائق . وقررت ألا أضيع وقتا بلا عمل , وفكرت وتأملت طويلا , ثم عزمت أخيرا على أن أبدأ بالهندسه لحاجه المسافرإلى إتقان الملاحه ورسم الخرط.
وإنهمكت فى العمل بعزيمه لاتعرف اللين أو التردد.وساعدنى على ذلك جمال الجو وثباته, فهو معتدل دائما , لايطرأ عليه ليل أو نهار ,ولا تغيرة الفصول . ولاتضعف المشاكل من قوة العزائم ,ولايعترينا الضجر أو اليأس.ومن صميم ذاتى ودون أى مساعدة من الخارج تراءى لى الطريق بطوله ومنازله فاطمأن قلبى إلى اختيارى الهندسه كمنطلق للعمل, وازداد شوقى إلى الغاية البعيده التى راودت أحلامى الأرضية نفسها.

0 Comments:

Post a Comment

<< Home